السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

182

مناسك الحج (1431هـ)

في الحرم أن لا يمدّ يده إليه ، وإذا أخذه فلا يجوز له تملّكه ولو عرّف به ، بل يجب عليه التعريف وبعد انتهاء أمد التعريف وعدم وجدان المالك يتصدّق به ويضمن المال لصاحبه . د - من جنى في غير الحرم ما يوجب عقاباً معيّناً من حدٍّ أو تعزير أو قصاص والتجأ إلى الحرم لم يؤخذ ما دام فيه ، ولكن يضيّق عليه بمقاطعته لإلجائه إلى الخروج . ه - الطواف حول البيت عبادة مستقلّة ، ويعتبر بالنسبة إلى المسافر أفضل من الصلاة المستحبة ، خلافاً لأهل مكّة أنفسهم فإنّ الصلاة بالنسبة إليهم أفضل . و - إنّ شرف مكة وعظيم حرمتها يجعل أصغر الذنوب كبيراً فيها في عقابه عند اللَّه سبحانه وتعالى ، قال اللَّه عزّوجلّ : « وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ » « 1 » . وقد جاء في سند معتبر عن الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه الصادق عليه السلام عن ذلك فقال : « كلّ الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك بغير ذنب ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً » . وفي بعض الأخبار أنّ أدناه الكبر ، فلابدّ لإخواننا المؤمنين أن

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية : 25 .